الأحد، 5 مايو 2013

العراق بحاجة الى مرجعية وطنية

                                          العراق بحاجة الى مرجعية وطنية

 لا شك ان العراق بما يجري عليه من ويلات وفتن ومحن يحتاج الى بلسم يداوي جراحاته ويلملم تلك الجراحات التي لو صبت على بلد ما لتلاشى ذلك البلد من خارطة العالم واصبح دويلات واقاليم تابعة الى دول اخرى .
ولكن الارث الحضاري والاسلامي جعل من العراق اعجوبة البلدان او كما قيل (جمجمة العالم) فهو يسطر اروع الملاحم بوجه الاستعمار الحديث والمفسدين الذين يريدون النيل من تاريخه وحضارته واديانه وما يدخره الى وقت سيكون منارا وعاصمة للعالم اجمع وسيكون اشعاعا يهتدي به المظلومون .
ورغم تلك الهجمات الشرسة فالعراق مازال قويا وعراقا ابيا بل هو (عراق) بحد ذاته ، ولذا المفسدون والسراق ودعاة الطائفية والتقسيم ينفثون سمومهم ونفاقهم بين ابناء الشعب لغرض تحقيق المآرب الخارجية وامتثالا للأجندة الاستعمارية التي لبست ثوب الاحتلال العسكري او العقائدي او السياسي او المخابراتي او الاقتصادي ... الخ
وبهذا الحال فالعراق محتاج الى مرجعية وطنية لا تمثل الدين فحسب ، وانما تمثل الفكر والطموح والارادة والمستقبل والتاريخ والحضارة والاخلاق والآمال والالام ، مرجعية تستوعب الجميع ونستوعب منها حب العراق وشعب العراق ومرجعية نفهم منها معنى الولاء للوطن وابناء الوطن ، مرجعية نستلهم منها حب الاخرين بكل اطيافهم واختلافاتهم والاهتمام بهم حتى خارج حدود الوطن ، لأن هذه المرجعية مرجعية انسانية صبت في قالب الدين الصحيح الحنيف الذي هو رحمة للعالمين .
وعندما نستقرأ الواقع العراقي نرى ان كل الاطروحات والاحزاب والدعوات قد اتسمت بالفشل الذريع ممن حكم العراق منذ العهد الجديد في عام 2003 الى يومنا هذا .
ولكن المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني لم يكن كأولئك الفاشلين ولم يشارك ويدخل في حكم على اساس وضعي بأنامل المحتل الغاشم ، حيث قدم المرجع السيد الصرخي مشروعه الانقاذي منذ دخول الاحتلال والى هذا اليوم ، ففي كل نائبة وخطر محدق بالبلد والشعب نراه السباق الى وضع الحلول الناجعة بل يكون الاول في اتخاذ الموقف السليم والصائب . فالمظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والمناشدات الدولية والاقليمية والبيانات والرؤى الاسلامية كل ذلك من باب الحيلولة دون الوقوع في الخطأ وتسليط الفاسدين والفاشلين والسراق مما جعل منه مرجعا وطنيا بالقول والفعل ودفع بذلك الضريبة المعتادة (على نهج المصلحين) .
وليس هذا جزافا او اتباع اعمى وانتفاعا شخصيا بل هو واقع ونتيجة لما سبق وما سيأتي لأن المرجع السيد الصرخي شخص ليس كأي شخص – حسب المعايير القيادية والاصلاحية – انما هو مرجع اعلم بنى مرجعيته الاصلاحية الرسالية على اساس اسلامي نظيف وصحيح مواكبا للتطورات الهائلة في الميادين الاجتماعية والتكنلوجية والفلسفية والايديولوجية والسياسية والنفسية والعلمية فلا عجب ان يكون هناك انعكاس في التنظير والتطبيق خصوصا وانه ابدع في علم الاصول والمنطق اللذان بهما يكون الفكر البشري في اوج تطوره واتساعه وشموله .
فكان ومازال بحق السيد الصرخي مرجعا حقيقيا في وقت عطشت عقول المجتمع الى من يجسد طموحاتهم ويرتقى بآمالهم ، مرجعا حقيقيا ابويا منفتحا يمشي ويأكل ويلعب ويخرج ويحكي ويستقبل الناس من كل الاطياف اي ما معناه ليس مرجعا دينيا فحسب انما مرجع للأخلاق والقيم والمبادئ والوطنية والاعراق الصحيحة والولاء الحقيقي للعراق وشعب العراق .
وهذا نا يحتاجه العراق اليوم ، يحتاج الى مرجعية شاملة وحقيقية منبثقة من المجتمع تعكس الفطرة الانسانية التي قومت بالأخلاق الفاضلة والدين الصحيح لكي يرتقي المجتمع الى مستوى العدالة الانسانية والي سكون حاضنا لها هو العراق العظيم رغم جراحاته وآهاته ومعاناته ولا يكون ذلك الا بمرجعية تمهد لإحقاق الحق وتطبيق العدل المرتجى .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق