الثلاثاء، 18 يونيو 2013

دراسة وتشخيص للواقع العراقي وإيجاد الحلول الجذرية / القسم الثالث



ذكرنا في القسم الاول من دراسة و تشخيص للواقع العراقي وايجاد الحلول الجذرية, الى عدم امكان ان تكون الفيدرالية حلا لمشاكل ومصائب العراق وقلنا انها ستكون مشكلة اخرى تضاف الى مشاكل هذا البلد وذكرنا في القسم الثاني, انعدام القاسم المشترك بين السياسيين الذي يؤهل لعودة الحوار, وان العملية السياسية بنيت على روح المؤامرة والصراع ,وان الكتل السياسية شيدت اركان مبتغياتها من مناصب واموال وهيمنة على مصادر القرار على هذه الروح ,والعودة الى الحوار واقامة السلم الاهلي انما تعني انهيار الاسس التي تاسست وتعكزت عليها الكتل . اذن لم يبقى الآن الا ان يفرض الخيرون من ابناء هذا الشعب ارادتهم , والحقيقة اننا لانعني بذلك اتخاذ قرارات والزام السياسيين تنفيذها ثم الانسحاب , كيف وان روح المماطلة والتسويف سمة بارزة في العمل السياسي وفن الخداع يجيدونه اكثر من اي فن اخر فضلا عن الضغوط الخارجية التي تمارس عليهم وتشاركهم معظم قراراتهم .

ان مطالب الشعب العراقي اصبحت كثيرة وكبيرة بعضها يخالف الدستور بحسب من سنه وبعضها يحتاج الى موافقة السلطة التشريعية والاخر يوكل الى التنفيذية وبين الرفض والقبول توزعت مصالح الكتل وضاعت مطالب الشعب ولسنا نبالغ ان نقول ان شرخا بين ابناء الشعب الواحد اوجده صناع القرار ومن خلفهم من اياد خارجية, وحالة من عدم الثقة زرعت بين مكوناته وخصوصا ان اي تحرك جماهيري لمكون معين يستغل من قبل الكتلة السياسية التي تنتمي اليه سيواجه بالرفض من مكون اخر لانه يتلون حينها بصبغة الكتلة السياسية التي استطاعت القفز على المشروع الجماهيري واظفت اليه منهجها الطائفي وعند ذلك تلتصق به اما تهمة العودة الى النظام السابق اوالى مشروع الاحتلال او التبعية الى جهة اقيمية شرقية او غربية . ومن هنا لابد من ايجاد القاسم المشترك الذي لايعاب على مشروعه وارادته وتوجهاته باي من هذه الاوصاف ولايكون محسوبا لجهة سياسية او كتلة معينة فيحسب على انه مناورة او صفقة سياسية. فيكون حكما ومنطلقا لارادة الخيرين من ابناء هذا الشعب ومرتكزا واطروحة جديدة من العمل السياسي . والحقيقة التي يعرفها ابناء البلد اكثر من غيرهم والتي ثبتت بالتجربة وخلال تلك السنوات ان سماحة السيد الصرخي الحسني هو الاكثر من بين الخيرين من ابناء هذا الشعب الذي لايعاب عليه ولايوصف بتلك الاوصاف وللاعتبارات التالية.

1- ان السيد الصرخي الحسني هو ممن اضطهد في زمن النظام السابق وحكم عليه بالاعدام فلايمكن ان يقال لاي مشروع اصلاحي يخرج برعايته انه عودة للنظام السابق.

2- انه دام ظله لم يتماشى لحظة مع مخططات الاحتلال بل هو من عارض الاحتلال واستشهد من استشهد من اصحابه فمشروعه يعني الخلاص من ارث ما خلفه الاحتلال.

3- ان سماحته لم يسخر الفتوى لصالح طائفة او كتلة معينة بل نراه يوجب انتخاب الصالحين بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية والعرقية بل لا فرق لديه بين المتدين وغير المتدين في المنظومة المهنية التي يجب ان تقوّم مصالح العراقين وتنهض بالبلاد الى مستوى مصافي الدول المتقدمة .

4- ان السيد الصرخي الحسني يتعامل بموضوعية تامة مع الاحداث بعيدة عن التاثير الطائفي وبعيدة عن العداء الشخصي والتربص بالخصم وتصفية الحسابات , فهو من حرم تسليم السلاح الى المحتل حين اقتضى الامر مقاومة المحتل وهو من حرم الدم العراقي وافتى بوجوب ان يكون السلاح بيد الدولة حين اصبحت المليشيات خطرا يهدد امن ووحدة الشعب .

5- انه دام ظله لا يتعامل مع المخالف له بطريقة فرض الارادة بالقوة اويتكأ على مليشيا او على جهة خارجية اوتمويل خارجي وانما يعتمد ارقى الطرق الحضارية في اثبات مرجعيته ومبادءه حيث يقوم منهجه على اساس الدليل العلمي والشرعي والاخلاقي.

5- ان المظلومية تحت رؤيته على حد سواء فهو من ايد انتفاضة الشعب السوري كما ايد انتفاضة الشعب البحريني والتونسي والمصري والليبي واليمني دون ان يتاثر بالتصعيد الطائفي الذي تشهده المنطقة.

6- ان سماحته منذ البدء كانت له رؤيته الخاصة في مشروع المصالحة حيث ذكر دام ظله في بيانه في 16/9/2006 المسامحة والمصالحة (((2-ان تكون المصالحة عامة وشاملة دون إقصاء أو استثناء :-
فالواجب جعل منهجنا منهجاً قرآنياً إسلامياً إلهياً بالبيان الواضح والحكمة والموعظة الحسنة وإلزام الحجة للجميع (( من سنـــة وشيعـــة وعرب وكرد وإسلاميين وعلمانيين وغيرهم )) , بل اكثر من ذلك فيجب ان تشمل المصالحة البعثيين والتكفيريين من كل الطوائف والملل والنحل وإلزامهم الحجة جميعاً (( ونترك للقضاء العادل القول الفصل في إصدار الأحكام وتطبيق القصاص بحق المسيء والجاني من أي طائفة أو قومية أو دين كان)) .
وبالنسبة لي فاني أتنازل عن حقي القانوني والشرعي والأخلاقي واُبرء ذمة كل من كادَ لي وتآمر علي وسبـَّبَ أو باشـَرَ في اعتقالي وتعذيبي وظلمي في زمن النظام الدكتاتوري السابق أو في زمن الاحتلال , سواء كان المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر بعثياً أو تكفيرياً أو غيرهما شرط ان يلتزم ((المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر )) بالمصالحة وفق ما ذكرناه من شروط وضوابط ويكون صادقاً جاداً في ذلك , ..............)))

7- انه دام ظله من ابناء العشائر العراقية التي تربت على الاخلاق الفاضلة من الكرم والشجاعة والمروءة والشهامة مزج بينها وبين المبادء الاسلامية والقيم العليا لديننا الحنيف . فهو مؤهل لاستيعاب المنظومة الاصلاحية تجاه جميع الاطراف.

8- ان المرجع السيد الصرخي الحسني نشا في بيئة تتميز باختلاف نسيجها الاجتماعي وتلونها الاثني والعرقي فهو الاعرف بالنمط الذي نشات عليه اسس التعايش السلمي في البلاد.

9- ان السيد الحسني هو الرجل الاكاديمي الذي درس الهندسة المدنية ودرس الاسلام فقها واصولا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا فهو يمتلك رؤية اصلاحية جامعة .

وبهذا اذا كان في نظر العراقيين ان يجتمعوا تحت خيمة مشتركة فلايوجد افضل من ان يجتمعوا في براني او تحت خيمة مرجعية السيد الصرخي الحسني الذي قصدته الوفود العشائرية والاكاديمية من كل ابناء الشعب. وتكون الانطلاقة وفرض ارادة الشعب من خلاله وان اقتضى الامر خلاف ما نص عليه الدستور فالدين الاسلامي مصدر اساسي للتشريع والمرجع الجامع للشرائط هو من يفسر القوانين الاسلامية فالرجوع اليه ليس خروجا عن الدستور انما تصحيح له . واعتقد ان الابتعاد عن هذه المرجعية وعن شخص السيد الصرخي الحسني انما يقع في نفس الاجندات والمصالح الضيقة التي تقتات على الازمات ولاتريد الخير للشعب العراقي .
http://www.al-hasany.net/News_Details.php?ID=88

http://www.al-hasany.net/News_Details.php?ID=81

http://www.al-hasany.net/News_Details.php?ID=67

http://www.al-hasany.com/index.php?pid=133


http://www.youtube.com/watch?v=eP6-sbg4Gjo

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق